Monday, July 25, 2005

SOUPATEX : licenciements, chômage.


Fermetures d’usines, chômage technique chez HOTRIFAT, IKAP,FANTASIA... Depuis les 4 dernières années,le secteur de textile et d’habillement est en plein restructuration, mettant au chômage des milliers de travailleurs. SOUPATEX, usine belge délocalisée en Tunisie ça fait 30 ans, embauche environ 350 ouvriers, spécialiste dans la production de vêtements et d’uniforme militaire, elle est le principale fournisseur des forces armées de l’OTAN . Cette société était, pourtant, l’une des sociétés les plus florissantes des pays.
En revanche, la direction de SOUPATEX, voulant augmenter la flexibilité, a diminué l’horaire hebdomadaire jusqu’a36 h par semaine, avec la réduction simultanément des salaires .Mais l’acceptation des employé(e)s de la mise en place de ce système horaire ,n’a pas entraver la fermeture de l’usine ;avec le non payent des salaires de 3 mois de travail.En fait, après la réaction des ouvriers qui se sont spontanément mis en grève, la gérant de l’entreprise, promet de signer un plan qui prévoit la poursuite de travail, dès le 1 juillet et de rembourser les salaires gelés. Mais, d’une façon inattendue, ce gérant a disparu soudainement.


L’économie redémarre ? Les usines ferment !

C’est avec un taux de croissance économique qui dépasse le seuil de 5% en moyenne annuelle. Voila une bonne nouvelle !Mais, en même temps, pas de création d’emplois, voire une augmentation du taux de chômage.
Toutes les entreprises tunisiennes ou presque ont affiche un redressement spectaculaire avec une hausse très importante de leurs bénéfices. Mais ceci n’est dû qu’à la politique agressive des patrons contre les travailleurs. En effet, cette augmentation n’est pas relative à l’augmentation de la production, mais aux licenciements, graçe aux emplois précaires, à une flexibilité accrue imposée aux travailleurs.
Complètement limités par la recherche du profit maximum et immédiat, les capitalistes n’ont d’autres choix que de s’attaquer violement aux acquis des travailleurs pour augmenter leurs marges. Le mythe d’une croissance dont tout le monde profiterait s’effondre. Il y’a d’un coté la recherche du profit maximum en exploitant le plus possible les travailleurs, comme le montre les dernières mobilisations, à se rendre compte que ce système ne leur apporte que misère et exploitation.
Si les patrons sont aussi bruyants, ayant une carte blanche, c’est pour ce qu’on entend qu’eux. Les partis politiques, dits de gauche, en Tunisie se contentent d’un « oui mais » et les dirigeants syndicaux ne ratent jamais une réunion de pseudo négociations. Ce qu’il y a de commun entre tous ces gens, c’est leur acceptation complètent du capitalisme comme système possible.Néanmoins, dans un contexte de radicalisation croissante, de luttes dans tous les domaines (les étudiant, les avocats, les profs-univ, les juges...), il y a urgence à organiser la riposte et à ne pas se laisser embobiner pour le simple raison, que darce cette nouvelle ambiance, aucune section de la population ne sera à l’abri de conflits sociaux.
Sofiène Chourabi
sofinos1@yahoo.fr
Tunisie

Saturday, June 18, 2005

لاتحاد العام التونسي للشغل: هل بدأ تفريخ "شرفاء" جدد؟


الاتحاد العام التونسي للشغل: هل بدأ تفريخ "شرفاء" جدد؟

طالعتنا جريدة الشروق عـ 5362 ـدد بتاريخ 12 / 06 / 05 بمقال تحت عنوان "هل يكون اتحاد الشغل أمام معادلة جديدة؟" حيث عرضت من خلاله وقائع اللقاء الذّي جمع عشرة من الكتاب العامين لاتحادات جهوية للشغل بالهادي الغضباني الأمين العام بالنيابة وقد طالب هؤلاء السيّد الغضباني ب:
* بضرورة عقد مكتب تنفيذي موسع بصفة عاجلة.
* ضرورة أن يكون الاتحاد ممثلا في مجلس المستشارين.
* ضرورة أن يكون النظر في مثل قضية المجلس الاستشاري أكثر عمقا.
* ضرورة أن يقع مستقبلا اختيار ممثلي الاتحاد في كل المجالس والهيئات الاستشارية( مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي) من قبل هياكل الاتحاد والهيئة الإدارية وأن لا يتم تعيينهم من قبل المركزية النقابية بصفة مباشرة.
وما يلفت الانتباه أولا هو الخطأ الذي ارتكبه الصحفي السيّد سفيان الأسود عند إحصاءه هؤلاء الكتاب العامين حيث قدّمهم في بداية المقال على أنّهم عشرة ثم اكتفى بذكر تسعة (9) فقط! (المنستير- سوسة-بنزرت-قبلي- توزر- سيدي بوزيد- سليانة- زغوان ونابل) ينضاف اليهما ممثلا جهة قابس وقفصة اللّذين "تعذّر عليهما الحضور" وممثلي جهات تطاوين ومدنين وباجة الذّين فوضوا جهة المنستير للتحدث باسمهم". ويتّضح من خلال العرض التفصيلي لمختلف الجهات التّي اشتركت في الاتّصال بالسيد الغضباني (سواء التّي حضرت ممثلة في شخص كاتبها العام أو التّي تعذر عليها الحضور، أو التّي فوّضت من يتكلّم باسمها) فإننا فشلنا في اكتشاف الطريقة الحسابية التّي اعتمدها الصحفي الفاضل ليحصي عدد المتصلين بالأمين العام بالنيابة في حدود عشرة كتّاب عامين. وهو يوحي بأنّ المقال محل تعليقنا ربّما يكون واحدا من تلك المقالات الجاهزة التّي لا يتجاوز دور صحافة التضليل والموالاة سوى التعهد بتبنيها ونشرها.
كذلك استنتج صاحب/ أصحاب المقال" أنّ حضور الاجتماع كان نتيجة تنسيق مسبق بين هذه الجهات وهي جهات عرفت بتأثيرها في الساحة النقابية اضافة لتوزعها الجغرافي" وهو استنتاج لا يوحي إلا برغبة كاتب / كتّاب المقال في تضخيم حجم ممثلي هذه الجهات، والاّ عن أي تأثير يتكلّم صاحب/ أصحاب المقال والحال أنّ عدد جميع منخرطي هذه الجهات لا يساوي عدد منخرطي جهة تونس بمفردها؟ ثمّ إذا كانت هذه الجهات فعلا متفقة على ما ورد من أفكار، فلماذا لم تحضر كلّها؟ وإذا اتفق الجماعة على أنّ من يتعذّر عليه الحضور شخصيا فبامكانه أن يفوّض من يتحدث نيابة عنه (مثلما فعلت جهات تطاوين ومدنين وباجة)، فلماذا لم تفوّض جهتا قفصة وقابس من ينوبهما في هذا اللّقاء؟

اللّقاء مناورة والهدف منه انقلابي:
لقد كان ممثلو جهات المنستر وسوسة وبنزرت أكثر الأشخاص تحمسا (وصلوا حدّ التبربيز) في الهيئة الإدارية المنعقدة بتاريخ 30 و31 ماي 2005 حيث استماتوا في الدفاع عن ضرورة إلزام الاتحاد بالمشاركة في "المجلس الاستشاري" وقد كانت دوافعهم ذاتية صرفة تعززها علاقتهم المتميّزة مع ممثلي السلطة وحيازتهم على رضا المسؤؤلين الإداريين في جهاتهم ورؤساء فرق الارشاد والفرق المختصة الذّين تعود إليهم مهمّة تزكية ترشحات هؤلاء وغيرهم من الخانعين المقايضين لمصلحة بلدهم وشعبهم مقابل بعض الامتيازات الخاصّة.
وبقطع النظر عن صحّة الموقف- الذي اتخذته الهيئة الإدارية الوطنية بتاريخ 30/31 ماي 2005- من عدمها، فهو قرار كسائر القرارات التّي دأبت هذه الهيئة على اتّخاذها وقد حسم على اثر نقاش مستفيض وبواسطة التصويت السرّي. فلماذا يتعمّد هؤلاء التشكيك في هذا الموقف بالذّات، وهم الذّين كانوا دائما يتمترسون وراء وراء قرارات الهيئة الإدارية ليبرروا كلّ أشكال تخاذلهم وتواطئهم؟ ثمّ إذا كانوا فعلا حريصين على إرساء الممارسة الديمقراطية، فلماذا لم يمارسوها بدورهم من خلال استشارة هياكلهم على مستوى الجهات؟ فهل عقد السادة الجدّي وسعيد والبجاوي وغيرهم اجتماعات بهياكلهم الجهوية قبل حضورهم في اجتماع يومي 30/31 ماي 2005؟
لقد استنتج الصحفي الموقر " أنّ اللقاء كان ثمرة تنسيق مسبق بين ممثلي هذه الجهات وهو محقّ في ذلك. واستنتاجنا الإضافي هو أنّ المنسق الأساسي لهذه العملية هو الجنرال يوسف سعيد رئيس منطقة الشغل بولاية المنستير. ولعلّ ذكره في مقدمة الجهات التّي حضرت اللّقاء ولعلّ لتفويضه من قبل الجهات الثلاثة التي أوكلت إليه حريّة التكلّم باسمها أكثر من دلالة وحجّة على صحّة استنتاجنا. ووفق ما تناهى إلينا من إعلام فانّ يوسف سعيد هذا لم يستشر -كبقية زملاءه مع هياكل الجهة وإطاراتها وحتّى اللّقاء الذّي عقده يوم 28/ 05 / 05 (دون إشراف المركزية النقابية) لم يدرج في جدول أعماله نقطة "المجلس الاستشاري" بل اقتصر جدول أعماله في نقطتي: مصيف حشّاد والانتساب النقابي. وقد تعرّض أحد المتدخلين تجاوزا لمسألة "المجلس الاستشاري" وعبّر عن رفضه الزجّ بالاتحاد في متاهات هذه الأطر المغشوشة وما ينتج عنه من ضرب لاستقلالية المنظّمة وقد تجاهل يوسف سعيد الأمر ولم يعلّق على هذا التدخل لا سلبا ولا إيجابا.

الالتفاف النقابي حول قرارات الهياكل خير درع للذود عن استقلالية المنظمة وصمّام أمانها ضدّ جميع مناورات الانتهازيين والوصوليين:
لقد أصبح واضحا أنّ السلطة باتت منزعجة من هامش الاستقلالية والديمقراطية اللذّين أفرزهما مؤتمر جربة وكرستهما ممارسة هياكل الاتحاد سواء من خلال الموقف من دعوة شارون أو من خلال رفض إقحام القضاء في حسم الخلاف في تمثيلية قطاع التعليم العالي والبحث العلمي أو من خلال تبنّي الاتحاد للنضالات المشرّفة لمنتسبي هذا القطاع. وأخيرا وليس آخرا من خلال رفض المشاركة في " المجلس الاستشاري" وهو ما حدا بالسلط إلى التفكير جدّيا في تهميش دور قيادة الاتحاد والتخطيط إلى الانقلاب عليها من خلال ثلّة من الموالين الذّين تربوا على أيدي الأمين العام السابق (السحباني) ومثلوا الدعائم الأساسية لتثبيت تسلطه على المنظمة. وقد كان يوسف سعيد هذا واحدا ممّن كانوا يلقبون وقتها بالجنرالات.
وممّا يتّضح من مؤشرات حول السيناريوهات التّي تخطّط لها السلطة، فمشروعها لن يخرج عن أحد تصورين: أولهما يتمثل في دفع هؤلاء الانتهازيين من أمثال يوسف سعيد والجدّي والبجاوي ومن سيلتحق بهم ومن سيآزرهم على مستوى المركزية من أمثال الغضباني وشندول والماجدي والبريكي واليعقوبي دفعهم جميعا للانقلاب على القيادة الحالية وتعويضها بأخرى مولية للسلطة وعلى شاكلة شرفاء عهد مزالي. وثانيهما أن يضغطوا من خلال الإيحاء للأمين العام السابق ومن لفّ لفّه(بسباس،والكنزاري والقرايطي والعيّاشي وبوزريبة والطرابلسي و...)بضرورة تكثيف لقاءاتهم في حمّام الشاطئ وإعلان ميلاد منظّمة موازية وهي طبخة يتم تدارسها بشكل جدّي من قبل بعض الأجهزة الاستخباراتية وقد تتعامل معها السلطة بنوع من المرونة وربّما تدعمها بشكل غير مباشر وتضغط بها على القيادة الحالية وتبتزها لتثنيها عن التمسك باستقلاليتها ونهجها التصحيحي.
إننا بالقدر الذّي ننبّه فيه لخطورة ما يحاك من مناورات ضدّ الاتحاد العام التونسي للشغل إلا أنّ ثقتنا في هذه المنظمة وفي ثراء تجربتها وفي صلابة عود مناضليها من أمثال الكتاب العامين لجهات صفاقس وبن عروس وجندوبة والقيروان والمهدية والكتاب العامين لنقابات التعليم والأطباء والبنوك والضمان الاجتماعي وغيرهم من الهياكل الوسطى والقاعدية، إلى جانب الوعي المتنامي لدى سائر منخرطي المنظمة وإصرارهم على المضي قدما في الذود عن استقلالية اتحادهم وتمسكهم بالديمقراطية كآلية لحسم خلافاتهم. كلّ هذه المؤشرات تجعلنا متفائلين بمستقبل المنظمة المشرق ومطمئنين للفشل الحتمي لجميع المخططات الهادفة لإضعافها وتدجينها ولعل في محاولة .انقلاب 56 وفي أزمة 65 وفي معركة 78 وفي مؤامرة 85 أكثر من درس ومن عبرة لمن يريد أن يتّعض.

Wednesday, June 15, 2005

la crise entre le pouvoir et l'UGTT continue.

لماذا تواصل سلطة الإشراف والمكتب التنفيذي للاتحاد تعميق أزمة قطاع التعليم ؟
محمد العش (*)

يعيش قطاع التعليم العالي فترة حرجة يمثل فيها الإضراب الإداري للمدرسين والذي يتواصل في عدة أجزاء جامعية أحد التعبيرات الصارخة لهذا الوضع المتأزم ،وإضافة لما يتسم به المسار "النضالي " الذي سطر لهذا القطاع من ضبابية وهروب للأمام . ولفهم جملة هذه الأوضاع المتردية ، فلا بد من تقديم قراءة هادئة للأوضاع التي آل لها القطاع لوضع النقاط على الحروف بأقصى موضوعية ممكنة . إن تردي الأوضاع بالجامعة التونسية لا يمكن تبريره بالتزايد الكبير لعدد الطلبة ، إضافة للصعوبات الاقتصادية فقط ، بل نتاج لجملة اختيارات سلطة الإشراف والتي اتسمت بغياب خطة إستراتيجية واضحة المعالم للتعامل مع استحقاقات وقع التنبؤ بها منذ الثمانينات ( الزيادة الكبرى في عدد الطلبة ) وبقي التعامل مع هذه الاستحقاقات بصيغة الارتجال والتهميش ، حيث تم اللجوء إلى بعث مؤسسات صغيرة وهيئة يفتقد أغلبها لأبسط شروط التدريس والتحصيل الجامعي ، مع حقنها ببرامج واختصاصات مسقطة لا تعتمد أي دراسات علمية . إضافة لهذا جرى تهميش هياكل التسيير الجامعي من مجالس جامعات ومجالس علمية وغابت الاستشارة الحقيقية للجامعين، واستبدلت بإسقاط قوانين الإصلاح والارتجال في نظم التكوين بما زاد من إرباك الوضع داخل المؤسسات الجامعية .ويبدو أن سلطة الإشراف استغلت الفراغ النقابي وارتباك أوضاعه داخل القطاع لتستفرد بالرأي والقرار . لكن ما تقدم لا يلغي في شيء مسؤولية المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل في تعطيل دينامكية القطاع والزج به في حرب المواقع التي تشق أعضاءه. ولا يخفى على الجامعيين اليوم ، سياسة التعامل المزدوج للمركزية النقابية مع الوضع النقابي للقطاع منذ بداية الأزمة . فلقد أقر المكتب التنفيذي شرعية المكتب النقابي للتعليم العالي المنبثق عن مؤتمر أكتوبر 2001 لينقلب عليها اثر مؤتمر أميلكار ( جوان 2003 ) بمواصفات جديدة على قياسها (إقصاء التكنولوجيين ) لتصبح هذه اللجنة أو تكاد هي ذاتها المكتب النقابي الجديد . وهنا ، لابد أن نشير إلى أن القضاء لم يتدخل في هاته القضية بقدر ما أن بعض النقابين هم الذين استنجدوا بالقضاء لرفع مظلمة سلطت عليهم من المركزية النقابية . ولكن لا يعني هذا أنه لم يقع توظيف القضاء لإطالة أمد الأزمة إذ إن الحكم الفوري للقضاء جاء لصالح نقابة أكتوبر 2001 بتاريخ 7 جوان 2003 ثم يتواصل مسلسل تأجيل التصريح بالحكم بعد استئناف المكتب التنفيذي للاتحاد لمدة ما يقارب السنتين وهي مدة لا تعكس حرص السلطة لحل الأزمة النقابية من الوجهة القانونية على الأقل !

لقد سنحت للمركزية النقابية فرص الخروج من مأزق التمثيل النقابي وذلك على اثر قرار الهيأة الإدارية بتاريخ 01/04/2004 الذي يدعو لإعادة هيكلة قطاع التعليم العالي ، وهو ما لم يحدث إلى هذه اللحظة ، بل جرى الالتفاف على هذا القرار بإنجاز مؤتمرات "توحيدية" في غياب وفاق مع نقابة الأساتذة و الأساتذة المحاضرين وتجاهل كامل لعمق الأزمة التي تشق القطاع والأخطر من ذلك غياب أي تصور شامل لهيكلة جميع أصناف مدرسي التعليم العالي والباحثين في هذا القطاع . وواصلت المركزية النقابية تأزيم وضع القطاع من خلال الزج به في سلسلة إضرابات من أجل أيجاد شرعية للمكتب النقابي المنبثق عن مؤتمر أميلكار لتمضي قرابة السنتين وتصبح مطالب قطاع التعليم العالي رهينة لقانونيته أوعدم قانونية نقابة أميلكار! ولنتساءل صراحة ، كيف يعجز المكتب التنفيذي ولمدة سنتين كاملتين عن حل هذه الأزمة وفرض شرعية المكتب الذي يدعمه؟ وما هو مدى مصداقية المساندة التي تطلقها المركزية النقابية لدعم نضالات الجامعيين في هذه المرحلة الحرجة والدقيقة ؟ وهنا نتساءل عن الإستراتيجية النضالية التي اعتمدت في القطاع لتقوده إلى الأوضاع الدقيقة الراهنة! فإضافة للقصور الذي اتسم به تعامل المكتب التنفيذي مع أزمة القطاع وبعد إنجازه لثلاث إضرابات بدون نتيجة طيلة السنة الجامعية 2003-2004 ، يلجأ الى هدنة بداية السنة الجامعية 2004-2005 لتتواصل حتى أواخر جانفي 2005 . هاته " الهدنة " التي لا يبررها الا الاستحقاقات السياسية التي فرضتها المركزية النقابية على الاتحاد نتيجة التحالف المباشر مع الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة . وجاء التصعيد الأخير في قطاع التعليم العالي والدخول في الإضراب الإداري في إطار التجاذب السياسي بين الاتحاد والسلطة و على خلفية تعثر المفاوضات الاجتماعية العامة إضافة إلى أجواء الاحتقان السياسي التي تسود البلاد ( دعوة شارون وتداعياتها ، أزمة المحامين مع القضاء ...) وهو ما ساهم في إيجاد حالة تعبئة شبه جاهزة لتدفع بتحركات القطاع إلى واجهة الأحداث وتدخله ضمن رهانات أكثر من طرف ! والسؤال المطروح اليوم ، إذا وجب اليوم الدخول في إضراب إداري من أجل إعطاء شرعية أو قانونية لمكتب النقابة ، فما هي طرق النضال التي ستتوخاها النقابة إذا فتح التفاوض ولم تحرز التقدم المنشود ؟ وحتى تكتمل ضبابية المشهد النقابي التي تدير من خلالها المركزية النقابية الأوضاع في القطاع ، نذكر بالاتفاقيتين اللتين أمضاهما المكتب التنفيذي للاتحاد مع وزارة الإشراف قبل أيام معدودة من انطلاق الإضراب الإداري ، وهي اتفاقية الأساتذة والأساتذة المحاضرين واتفاقية للتكنولوجيين مع وزارة الإشراف. ورغم المساندة العامة لتحركات القطاع من المركزية فإن التنصيص الحرفي على مساندة الإضراب الإداري من قبل المركزية بقي مطلبا قاعديا طرح على أكثر من صعيد ولم تستجب له المركزية النقابية ، وهو ما بدأ يلقي بظلاله في عدة أجزاء جامعية حيث وصلت الأوضاع إلى مرحلة دقيقة لا يمكن استشراف انعكاساتها على المضربين خاصة والسنة الجامعية عامة ويتساءل العديد عن طبيعة المساندة التي تقدمها المركزية النقابية لمضربين قد تخصم أجورهم ويعزلون من وظائفهم وهاته المركزية لم تنجح لمدة سنتين في فرض قبول الوزارة للنقابة العامة ( بن قدور ) . وانطلاقا من مسؤوليتنا النقابية والجامعية :
1-
ندعو المركزية النقابية إلى فتح باب الحوار ودعمه مع كافة الأطراف لأجل إيجاد مخرج للتمثيل النقابي وهيكلة القطاع على أسس سليمة مما يدعم ديناميكية هذا القطاع الهام داخل الاتحاد العام التونسي للشغل خاصة وعلى مستوى البلاد عامة . 2
– نؤكد ضرورة تجنب سياسة الهروب إلى الأمام والقفز إلى المجهول والعودة إلى القواعد النقابية قصد التقويم المستمر للأوضاع واتباع الأشكال النضالية التي توحد القطاع ولا تفرقه .
3- ندعو وزارة الإشراف لفتح كافة الملفات التي تهم الجامعة والجامعيين والتعامل بجدية مع النقابيين ضمانا لمستقبل الجامعة العمومية .

(*) عن مجموعة من النقابيين الجامعيين

(المصدر: موقع pdpinfo.org نقلا عن صحيفة الموقف، العدد 316 بتاريخ 10 جوان 2005)

Tuesday, June 14, 2005

Appel à la Solidarité internationale avec les travailleurs pakistanais des Télécoms

Appel à la Solidarité internationale avec les travailleurs pakistanais des Télécoms



Début mai les travailleurs du service public des Télécoms (PTCL) au Pakistan sont entrés en lutte contre la privatisation de leur établissement, qui doit entraîner la suppression de 30.000 emplois, et pour la satisfaction de revendications salariales (hausse de salaire et amélioration des conditions de travail). La lutte a pris très vite de l’ampleur, puisque plus de 60.000 travailleurs se sont mis en grève, unis par un comité d’action syndicale réunissant 9 syndicats. Après des premiers essais de répression fin mai, le gouvernement et la direction des Télécoms avaient dû céder devant la détermination des travailleurs et face à la mobilisation internationale ; le 4 juin le gouvernement avait signé un accord avec les représentants du comité d’action syndical. Cet accord prévoyait:
- Le report sine die de la privatisation;
- Le partage des informations de la commission de privatisation avec les syndicats, qui devraient être prévenus de tout pas en avant de la privatisation;
- L’arrêt de la répression contre les grévistes et les syndicalistes;
- L’acceptation des 28 revendications salariales du comité d’action syndicale;
- L’arrêt de la grève dès le 4 juin;
Malheureusement dès le 7 juin, le gouvernement revenait sur cet accord et tentait d’obliger les syndicats à signer un accord de privatisation. Le processus de vente des actions des Télécoms, stoppé grâce à l’accord, a été réenclenché pour le 18 juin. De nouveau les travailleurs des Télécoms pakistanaises sont en lutte à l’appel du comité d’action syndicale qui menace d’éteindre tous les systèmes de télécommunication du pays. Face à cette nouvelle mobilisation, le gouvernement utilise la répression : vendredi 11 juin, la police a arrêté 8 syndicalistes et militants de la grève et depuis ce week-end c’est plus de 300 grévistes et syndicalistes qui ont été arrêté. Leurs maisons sont fouillées, leurs parents subissent des pressions, ils sont parfois arrêtés eux-mêmes !
La campagne internationale au mois de mai avait porté ses fruits puisque le Président de la PTCL avait avoué n’avoir jamais senti une telle pression internationale avec autant de mails et de lettres de protestation.
Partout dans le monde les travailleurs doivent faire face aux attaques des gouvernements et des capitalistes qui mènent des politiques de privatisation et de saccage salarial afin d’augmenter leurs profits. Les travailleurs doivent être unis tant au niveau national qu’international afin de résister aux attaques contre leurs conditions de vie et de travail.
C’est pour cela que nous appelons à envoyer des lettres ou des emails de protestation réclamant:
- La libération grévistes et des syndicalistes arrêtés et l’arrêt de la répression,
- Le retrait immédiat des troupes paramilitaires et de la police des locaux de la PTCL,
- La mise en application de l’accord du 4 juin et l’arrêt de la privatisation,
Et affirmant le soutien total au travailleurs de la PTCL en lutte contre la privatisation.
Voici le texte proposé à la discussion pour signature individuel ou syndical :
«I ou we, (nom du syndicat ou de la personne), support(s) the fight of the Pakistani Telecom workers against the policy of the Pakistani government. In Pakistan as in France and all over the world, workers have to face government and bourgeois policies which lead to privatisation and deterioration of living standards and working conditions. Workers have to fight to defend their rights and have to be unified to resist. In all the countries, capitalists try to destroy public services in order to increase their profits. More and more workers resist against these policies.I ou We, (nom du syndicat ou de la personne), welcomes the marvellous all-out strike of Pakistani Telecom workers which is a encouragement for all the workers throughout the world. Only workers and the youth unified can fight back these attacks.
With the Pakistani workers on strike, we demand :
• Release all telecommunications workers and trade unionists leaders taken into custody. Stop the crackdown now. No more arrests,
• For the immediate withdrawal of all paramilitary and police forces from in and around PTCL premises,
• Honour the 4 June agreement - No to the privatisation of PTCL,
• Full support to PTCL workers fighting privatisation
.”
(Date, lieu et signature)

Vous pouvez reprendre le texte proposé ou écrire le vôtre, et l’envoyer à:
1) Awais Leghari
Minister Telecom and Information Technology
minister@moitt.gov.pk et aleghari@moitt.gov.pk
2) Junaid Khan,
President PTCL,
president@ptcl.com.pk
3) M.Shahzad Sadan,
Senior Vice President PTCL,
sevphr@ptcl.com.pk
4) Envoyer une copie à:
turcpakistan@yahoo.com,
cwi@worldsoc.co.uk
grcontact@hotmail.com

5) Envoyer une lettre de solidarité à Trade Union Rights campaign at turcpakistan@yahoo.com
Premiers signataires


- Syndicat CGT - PTT / CDIS de Rouen
- Syndicat CGT - ANPE / Haute-Normandie
- Pascal Grimbert, SNUIpp Seinde-Maritime
- Mélanie Gras, CGT-CHU de Rouen
- Olivier Ruet, CGT-Education 93
- Virginie Prégny, FSU
- Geneviève Favre, FSU...
Pour en savoir plus : http://www.socialistworld.net/index.html
ou http://www.turcp.org/

Friday, June 10, 2005

appel de soutien

Chers (es) amis (es), je vous communique un appel pour la tenue du FSM au Maroc, cet un évènenement capital pour la conquête d'espace démocratiques au Maghreb.vous pouvez le soutenir si vous êtes d'accord par retour de mail à l'adrresse suivante.


Appel de soutien pour l’organisation du
FSMondial polycentré au Maroc en 2006

La candidature du Comité de pilotage du Forum Social Maroc pour l’organisation du Forum Social Mondial polycentré au Maroc en 2006 rencontre des obstacles, et ce malgré l’adhésion de l’ensemble des forces sociales du pays (syndicats, associations…).

Cette candidature avait fait l’objet d’un plaidoyer rédigé en octobre 2004 par le comité de pilotage marocain situant les enjeux géo-politiques et culturels qui militent en faveur de l’organisation de cet événement au Maroc . Le Conseil International du FSM a approuvé le principe d’un Forum Social Mondial polycentré composés d’événements réalisés dans différentes régions et pays.

Dans cette perspective, des contacts ont été pris avec les autorités marocaines pour la facilitation d’organisation de cet événement au Maroc. Celles-ci ont au début argué du fait que la date du Forum ( janvier 2006) est irréalisable pour des raisons logistiques et climatiques.
La délégation marocaine a soumis ces réserves au Conseil International du FSM réuni à Utrecht ( Pays-Bas ) en Avril 2005, qui a accepté de considérer l’année 2006 année ouverte aux FSM polycentrés. Sur cette base, le comité de pilotage marocain a repris ses contacts avec les autorités marocaines en reportant l’organisation du FSM polycentré au Maroc à juillet 2006. Celles-ci ont demandé un délai ( fin avril 2005 ) pour se prononcer sur cette nouvelle date.
Depuis, le comité de pilotage marocain enregistre dans un communiqué en date du 12 mai 2005 la « non réponse du gouvernement ».
Les tergiversations des autorités marocaines et leur silence depuis le 30 avril 2005 laissent à craindre une fin de non recevoir. Elles risquent de remettre en cause l’organisation d’un événement capital pour le Maroc, le Maghreb, l’Afrique, et les deux rives de la méditerrannée, dans un contexte marqué par l’aggravation des inégalités liées aux politiques néo-libérales, la montée des intégrismes et les guerres injustes imposées aux peuples de la région.

Les organisations européennes signataires :

1- Expriment leur entière solidarité avec la démarche du comité de pilotage du FS Maroc qui s’engage à poursuivre le processus de mobilisation et d’enracinement de la dynamique du forum social mondial,
2- Demandent aux autorités marocaines de revoir leur position afin de faciliter l’organisation de cet événement,
3- S’engagent à sensibiliser l’opinion publique européenne de l’importance de l’organisation d’un tel événement au Maroc, vu les enjeux géo-politiques dans cette région du monde, et pour le renforcement et l’élargissement de la dynamique des forums sociaux..


Signataires :


- Artisans du monde
- France Amérique Latine (Gérard Fenoy)
- No- Vox.
- Cédetim
- IPAM (Initiative Pour un Autre Monde)
- CRLDHT (Comité pour le Respect des Libertés et des Droits de l’Homme en Tunisie).
- Wartas Solidaté & Développement.
- AREDF Association Réchida pour l’Environnement et le Développement –France.
- Plate-forme non gouvernementale EUROMED.
- L’ASDHOM (Association de Défense des Droits de l’Homme au Maroc).
- UGET-France (Union Générale des Etudiants de Tunisie).
- IDD (Immigration Développement Démocratie)
- ATF (Association des Tunisiens en France).
- FTCR (Fédération des Tunisiens Citoyens des deux Rives).
- ATMF (Association des Travailleurs Maghrébins en France).
- AIMIB (Association des Migrants Marocains aux Iles Baléares-Espagne).
- ANND (Arabe NGO network for Development –Liban)
- Migrations et Santé – France.
- UEAF (Union des Etudiants Algériens en France).
- Association KHAMSA – Nancy.
- CGT
- Cimade
- CRID(Centre de Recherche et d’Information pour le Développement) (Regroupement de 50 organisations de Développement)
- ATFD (Association Tunisienne des Femmes Démocrates
- Union syndicale SOLIDAIRES.
- FSU (Fédération Syndicale Unitaire )( Education Nationale)
- CEDAL

Thursday, June 02, 2005

communiqué de SUD Education


Saint Denis le 2 juin 2005

A
Monsieur l'Ambassadeur,

Nous avons été informés du refus de visa frappant un étudiant tunisien désireux de
participer au Forum Social Méditerranéen qui se tiendra à Barcelone du 16 au 19 juin 2005.
Ce rejet sans justification ni explication faite à la demande d'un jeune qui souhaite
oeuvrer à la réduction des inégalités et la destruction des murs qui découpent la Méditerranée en
zones d'apartheid et d'exclusion, à rouvrir des perspectives de paix et de respect des droits des
peuples et des personnes, à construire une région qui soit un lieu de vie et d'échanges entre tous
ceux qui y vivent ( comme l'annonce le programme de cet événement ), nous choque
profondément.
Nous espérons que les principes démocratiques qui fondent l'ensemble des pays
européens sont suffisamment puissants pour accepter, en Espagne, les débats et les travaux d'un
Forum Social ouvert au mouvement social de l'ensemble des pays qui bordent la Méditerranée.
Un ostracisme visant tel ou tel ressortissant de l'un de ces pays, alors que son
dossier de demande de visa remplit les critères habituellement exigés, nous semble
incompréhensible.
Attachés au respect des Droits de l'Homme et aux Droits démocratiques et par
extension au Droit de Libre Circulation des personnes à la surface de notre planète, nous espérons
que vous accorderez son visa à ce jeune étudiant tunisien ainsi qu'à ses compatriotes qui ont fait la
même demande, à l'instar de citoyens de Grèce, d'Israël, de Palestine, du Liban, de Syrie,
d'Egypte, d'Algérie, du Maroc, d'Italie, de France, des Balkans et du Moyen-Orient, qui pensent
comme nous qu'un autre monde est possible.
Dans l'espoir d'une issue favorable, recevez, Monsieur l'Ambassadeur, l'expression
de nos sentiments solidaires.
Pour la Commission Exécutive fédérale
Claude Hénon
secrétaire fédérale
17, boulevard de la Libération - 93 200 Saint-Denis / tél : 01 42 43 90 09 / fax : 01 42 43 90 32 / e-mail : fede@sudeducation.org
Fédération des syndicats
SUD Education

Wednesday, June 01, 2005

حي السرور يصبح حيا للأحزان

في قفصــــــة:
حي السرور يصبح حيا للأحزان

استيقظ سكان حي السرور بقفصة يوم السبت 21 ماي 2005 على حادثة أليمة لم تحدث في تاريخ هذه الجهة وذلك بشهادة شيوخ تعدوا العقد الثاني من أعمارهم.

حيث فوجئ السكان عند خروجهم من منازلهم على الساعة الثامنة صباحا بانتشار عدد مهول من قوات مكافحة الشغب في كل الجهات ومجهزة بكل وسائل التصدي والهجوم فانتابهم الرعب والفزع والتساؤل عما يدور، فظن بعضهم أن هناك عصابة إرهابية خطيرة وقعت محاصرتها ولو أن شعبنا التونسي بعيدا كل البعد عن هذه الاحتمالات، ولم تمض بعض اللحظات حتى اتضح للعيان نية وجود هذه القوة الأمنية في هذا الحي الفقير وذلك بعد أن وقع اقتحام ثلاثة منازل متجاورة من طرف البوليس بالزي المدني يسكنها ثلاث عائلات ضعيفة الحال كثيرة العيال أغلبهم مازال نائما ووقع إعلامهم بأن يجمعوا ما لديهم من أثاث وأن يتركوا هذه المنازل لأن المجلس البلدي قرر هدمهم وذلك خوفا عليهم من كل سوء لأن هذه المنازل بنيت بحافة واد حسب قرار الهدم وسيقع تنفيذ هذا القرار على الفور.

فثارت ثائرة أفراد هذه العائلات فصاح من صاح وبكى من بكى وندب من ندب فسمع من لم يسمع واحتشد جمع كبير من أهالى هذا الحي يشاهد هذه المأساة ولكن أصحاب هذه المنازل تمسكوا بقبر الحياة الذي يملكون فيه شهادة ملكية قانونية وقرروا ألا يغادروها ولو سقطت على رؤوسهم.

فما كان على قوات الأمن إلا أن اقتحمت هذه المنازل بالقوة وأمام عيان جمعا غفير من السكان وأخرجت من فيها من أطفال وشيوخ ورجال ونساء تحت الضرب المبرح بالعصي والسب والشتم ثم رمي أثاثهم في الشارع كما قال أحد أفراد هذه العائلة إلى أعضاء جامعة قفصة للحزب الديمقراطي التقدمي أنهم لم يشاهدوا مثل هذه الوحشية إلا في شاشات التلفزة وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبعد ذلك تقدمت جرافة كبيرة لم يشاهدوها من قبل لا لرفع الفضلات ولا لإصلاح الطرقات المحفرة ولكن شاهدوها لتهدم ما بناه أفراد هذه العائلات الضعيفة بعد جهد وعناء وذلك تحت صراخ الأطفال وعويل الشيوخ والنساء.

ولكن المأساة لن تقف عند هذا الحد بل توجهوا إليهم وغبار التهديم مازال لم ينفض بعد وأمروهم بأن يحملوا ما تبقى لديهم من أثاث وأن يبحثوا عن منازل يكترونها ويغادروا هذا المكان تجنبا لإحداث البلبلة والشغب.

ولكنهم رفضوا ذلك وقرروا الاعتصام وقضوا ليلتهم تلك في الشارع يفترشون الأرض ويغطيهم السماء وفي مواجهات ليلية مع البوليس وبعض المنحرفين المشاكسين محاولة منهم إرغامهم على مغادرة المكان.

هذا ما حكاه أفراد هذه العائلات لأعضاء جامعة الحزب الديمقراطي التقدمي بقفصة عندما اتصلوا بنا ثم بعد ذلك قمنا بزيارة يوم الأحد 22 ماي على عين المكان مع أعضاء من فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بقفصة وممثل عن حزب العمال الشيوعي التونسي وعند وصولنا استقبلونا استقبالا حارا وعبرنا عن مساندتنا لهم وقدموا لنا هذه المعطيات لنشرها في جريدة الموقف مقدمين نسخا من بطاقات التعريف الوطنية وممضين على التقارير التي وجهوها إلينا حيث:

أعلمنا صاحب المحل المهدم السيد عمر بن محمد الظاهري صاحب بطاقة تعريف الوطنية عــ3000026ـــدد عامل يومي و أفراد العائلة عشرة أنه يسكن هذا المحل منذ 10 أفريل الفارط ولم يتم إعلامهم بالهدم ووقع تعنيف كل أفراد عائلته وفقد خلال هدم منزله مبلغا ماليا قدره خمسمائة دينار.

كما أعلمتنا السيدة أمبيريكة بنت عمار بن محمد صاحبة بطاقة تعريف وطنية عـــــ05961808ــــــــدد وصاحبة المحل الثاني أن عدد أفراد العائلة ستة وأنها تسكن هذا المنزل منذ ثلاث سنوات ولم يتم إعلامهم مسبقا بالهدم ووقع تعنيف كل أفراد عائلتها وتم إخراجها من المنزل تحت تأثير الغاز المسيل للدموع بعد أن كسروا كل الأثاث الذي بالمنزل.

كما أوضحت السيدة عواطف عثماني صاحبة بطاقة تعريف وطنية عــــ06181757ـــــــدد أفراد عائلتها أربع بأنها تسكن هذا المحل منذ سنتين وأنها فقدت ابنتها الصغيرة أثاء عملية الاقتحام ولم تعثر عليها إلا في الليل وأنها فقدت مصوغها ومبلغا ماليا قدره 4885 دينارا عند عملية الهدم.

علما وأن كل الأطفال تلاميذ وطلبة من صلب هذه العائلات تغيبوا عن الدراسة هذه الأيام التي تمثل فترة امتحانات آخر السنة.

ولكن ما يمكن أن يقوله المرء في كل هذا هو أنه من الجميل أن يطبق القانون وأن يطبق على الجميع ومن الجميل أن تخشى مؤسستنا البلدية على متساكنيها من خطر الأودية الجارفة ولكن حين نشاهد بأعيننا الطريقة والأسلوب والسرعة في تنفيذ هذه القرارات الهدامة نلاحظ أن الغاية منها ليست الخوف على المواطنين والسهر على مصلحتهم بل بالعكس الهدف منه هو ترعيب وتخويف ومعاقبة مواطنين ضعفاء الحال يعيشون في فقر مدقع.
وإلا فكان من الأجدر على البلدية أن تفتح حوار مع هذه العائلات وأن تفكر لإيجاد حل لتعويض هذه المنازل بمنازل أكثر لياقة وأقل خطر وأن يكون الأسلوب أكثر حضارة وخال من كل عنف وترهيب وأن تكون الغاية هي المصلحة والبناء وليس العقاب والتهديم.

عبــد الــرزاق داعــــي
قفصــــة في: 23/05/2005